علي أكبر السيفي المازندراني

207

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

بمثل ؟ قال عليه السلام : « لا بأس » . « 1 » والبختج معرّب « پخته » والمقصود هو العصير المطبوخ . وقد عبّرنا عن هذه الرواية بالحسنة بلحاظ خالد بن جرير بن عبد اللّه ، فإنه وإن لم يوثّق صريحاً ، إلّا أنّ له كتاباً روى عنه الحسن بن محبوب وفي رجال الكشي والخلاصة أنّ محمد بن مسعود قال : سألت علي بن الحسن عن خالد بن جرير الذي روى عنه الحسن بن محبوب . فقال : كان من بجيلة وكان صالحاً . وروى الكشي باسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام ما يلوح منه مدح الرجل . وفي صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الزيت بالسمن اثنين بواحد ، قال : « يداً بيد لا بأس » . « 2 » هذا يدل على جواز التفاضل بين الفروع إذا تعدّد جنس أصولها ، كما في الزيت والسمن ؛ نظراً إلى اختلاف أصلهما في الجنس . هذه جملة من النصوص الدالة على عدم جواز التفاضل بين كل أصل وبين فرعه ، ولا بين فروعه بعضها مع بعض ، وأنّه لا فرق في جريان الربا بين أفراد الجنس ، ولا بينهما وبين فروعه ولا بين فروعه بعضها مع بعض وأنّها في حكم الجنس الواحد في جريان الربا . ولكن الانصاف يشكل التعدي من الموارد المذكورة في هذه النصوص إلى كلِّ ما يتفرّع من أصله ويعمل من جنسه ، بل إنّما يمكن التعميم إلى الفروع التي تغاير أصلها في مجرد الصورة والطعم من دون أن يعدَّه أهل العرف جنساً مستقلًا وشيئاً مغايراً لأصله ، كما في الموارد المذكورة في النصوص ؛ حيث لا إطلاق ولا عموم

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 150 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 8 ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 159 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 17 ، الحديث 13 .